
نحتفل نحن المسلمين بعد أيام بعيد الاضحي المبارك…ولا اريد ان ادع هذه المناسبة تمر دون ان اقول لكم جميعا(كل عام وانتم بخير)…تمثل هذه المناسبة لنا كمسلمين فرحة عارمة …لما يحويه من معني ورسالة لكل المسلمين
ولكن دعوني اقول أن عيد الاضحي اصبح مرتبط في ذاكرتي بذكرة مؤلمة اردت ان اتخلص منها وان استشعر جلال هذا اليوم وفرحته ولكني لم أستطع وباءت كل محاولاتي بالفشل…حاولت ان اتناسا حتي يمر هذا اليوم مثلما كان يمر في السابق بفرحة عظيمة ولكني لم استطع وباتت هذه الذكرة محفورة في ذاكرتي لا استطيع محوها
ذكرة لا تؤلمني لوحدي فقط…ولكنها تؤلم كل مسلم غيور…وكل عربي شريف…(ذكرة اعدام الرئيس العراقي/صدام حسين يوم عيد الاضحي)منذ هذا اليوم وهذا التاريخ تغيرت كل الحسابات واختلفت كل المقاييس…ماتت الفرحة بهذا اليوم داخلي وداخل الكثير…يوم ان ماتت كرامتنا كعرب…ماتت يوم أن جُرحت مشاعرنا كمسلمين وحجاج في الاراضي المقدسة في يوم مثل هذا اليوم…ماتت الفرحة به يوم أن شوهوا جمال وبهاء هذا اليوم بجريمتهم الشنعاء في حق العرب والمسلمين
ف والله…لم يكن الاعدام لصدام فحسب….بل كان إعدام لكرامة كل عربي ومسلم…لم يكن المقصود شخص صدام حسين والتخلص منه بقدر ماكان المستهدف الاول ديننا وعروبتنا نحن العرب والمسلمين في كل ارجاء الارض…كان المستهدف العراق والعراقيين قبل ان يكون صدام هو المستهدف

لست هنابصدد الكتابة عن شخص الرئيس/صدام حسين او للتحدث عن مأثره او لانتقاد عيوبه….ولست بصدد إدانة عهد او نصرته…ولم اكتب في هذا الموضوع لمحاكمة الماضي والنبش فيه…او للسخط علي عصرواتهامه وايداعه زنزانة التاريخ…او للتغني بجمال عصر حكم احد وتبرئته والاشادة به وتخليده
ولم أود أن اتحدث بعبارات رنانة ارضاءا لمن احبوه…او اهاجم بكلمات اخري ارضاءا لمن بغضوه وللاسف شمتوا به وبموته!!…ولهؤلاء اقول(نحن من أ ُعدم… نحن من أُريقت دمائه…نحن من قُتلنا في ديننا وعروبتنا وليس صدام…لو تعلمـــــــــــــــــون)!!ا
لاااااااااااااااااا…فقد عمدت أثناء كتابتي لهذا الموضوع الخروج عن نطاق كل هذه الاعتبارات السياسية والمشاعر الشخصية لكل شخص منا …واردت التحدث بمنتهي الحيادية والموضوعية لان القصة ومافيها ليس صدام فحسب ولكنها اكبر من كل هذا وذاك
صدام أولآ واخيــــــــــــــرآ…شخص عربي,,مسلم..أ ُعدم علي مرأي ومسمع الملايين من المشاهدين في جميع انحاء العالم ولا اعلم ان كان لهذه السابقةمثيل من قبل ام لا…ان ينفذ حكم الاعدام في شخص علي شاشات التليفزيون دون مراعاةلحرمة الموت أو لشعور من يشاهد هذا… ولم تكن هذه السابقة فحسب…بل تم اعدامه في يوم(عيـــــــد لكل المسلمين)!!ا مدنسين بهذه الجريمة قدسية هذا اليوم…مستهزئين بمشاعرنا وبأي اعتبارات اخري لعقائدنا…داعسين باقدامهم النجسة عروبتنا وكرامتنا دوووووون ادني اعتباراو احترام لكل ماورد اعلاه….هؤلا من ادعو اعلي أنفسهم احترام الحريات…والتحاور مع ( الاخـــــــــر)مهما كانت عقائده واتجاهاته
فضربوا وخرقوا بكل اراء وعقائد وثقافات(الاخــــــــر)كل المواثيق والاعراف والاتفاقيات الكاذبة المسمومة التي اخذوها علي انفسهم….فكشفوا لنا عن وجههم الحقيقي…وجههم القذر…وجههم الدميم…وجههم القبيح الذي ماإن ابتسم ظهرت بين انيابه بقايا لحومنا الممزقة…فلم تكن كل هذه العبارات سوي…(شــــــــعارات رنانة)خدعونا بها وعشنا نرددها كالببغاء الغبي
وبلفتة رقيقة وكريمة منهم أرادوا ان يشاركونا تلك المناسبة وهذا اليوم انطلاقآ من مبدأ(التأخي مع الاخر) ولكن……….علي طريقتهم هم….ووجهوا لنا في هذا اليوم رسالةأصابت كل مسلم في مقتل ..ارادو ان يقولوا لنا فيها(أن الاُضُحية ليست خراف تُراق دمائها…بل انتم وحكامكم الخراف…خراف أُضُحية لتطلعاتنا واهدافنا…اراداو ان يقولوا انه من الممكن ان تكون الاُضُحية,عربي, مسلم,قائد,رمز…تُراق به دماء كرامتكم…وتسفك به زيــــــف عروبتكم تحت اقدامنا وامام العالم اجمعين…وفي هذا اليوم تحديدآكي لاتنسوا…كي تدركوا حجمكم…كي يكون هذا اليوم عبرة لمن تسول له نفسه ان يقول لنا(لاااااااااااااا)…حتي يري ماجزاء هذا)))ا
وللاســـــف…ادركنا حجمنا الضئيل جداااااااااااااااا.ولكنا لم نتذكر هذا اليوم لقد نسينا وتناسينا وأعدنا الكْرْةْمن جديد بلعق الاكُف المجرمة مرة أخري طلبآ للرضاء والعفو…واللهث وراءهم لأكل مايسقط من فتات خبزهم.ولجمع ماينعمون























